السيد كمال الحيدري
385
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )
النتيجة الثالثة : [ إنَّ المفاهيم الاعتبارية لا تعريف حدياً لها ] إنَّ المفاهيم الاعتبارية لا تعريف حدياً لها ، ولا يمكن أن تقع جنساً في حدّ أي ماهية من الماهيات ؛ وذلك لأنَّ الحدّ هو من جنس الماهيات ، والمفاهيم الاعتبارية لا ماهية لها . نعم ، يمكن أن تقع فصلًا في حدّ ماهية من الماهيات ؛ لأنَّ الفصل ليس من سنخ الماهيات وفقاً لما تراه مدرسة الحكمة المتعالية بل هو من سنخ الوجود . كما لا تقع هذه المفاهيم في حدّ سائر الصفات الخاصة بالماهيات ، نظير الكلية إلا بنوعٍ من التوسع في معنى الحدّ . بيان ذلك : إنَّ المفهوم الاعتباري ليس من سنخ الماهيات ، ولا يندرج تحت أي مقولة من المقولات ، وعليه فلا جنس ولا فصل له كي نستطيع تقديم تعريف حدى له . كما أنه ليس بجنسٍ لماهية من الماهيات كي يشكل جزءاً من تعريفها ، غير أنَّ ذلك لا يمنع من تعريفه بما هو بمنزلة الجنس والفصل ، وبالتالي إبداء تعريف يكون بمنزلة التعريف الحدى له . أضواء على النص * قوله : » جنساً لها « . أي جنساً للماهية . * قوله : » كالكلية « . إذا قلنا في تعريف الكلى بأنه ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين ، فسوف يشمل مفهوم الوجود أيضاً ، لكن إذا عرّفناه بالمفهوم الذي لا يمتنع من فرض انطباقه على أكثر من فرد ، فسوف يخرج مفهوم الوجود عن هذا التعريف . ومن هنا قرر المصنف في أول كتاب نهاية الحكمة بأنَّ « الوجود لا يتصف بشئ من أحكام الماهية كالكلية والجزئية وكالجنسية والنوعية والفصلية والعرضية الخاصة والعامة وكالجوهرية والكمية والكيفية وسائر المقولات